الرغيف الأسود مشكلة معظم شباب المدينة ومعاناتهم التي دفعتهم للهروب والبحث عن مصادر دخل في بلدان أخرى للعيش بكرامة بعيدا عن آبار الموت وإنقاذ عائلاتهم.
أنا زهيرة كرماط .. وهذه قصتي
في حفل بهيج احتضنته قاعة الندوات بكلية الطب والصيدلة بوجدة، يوم الجمعة 19 مايو 2023، وتحت شعار “الذكرى العشرون لخطاب العرش… مسيرة تنمية وإبداع”.
توجت جامعة محمد الأول مواهبها الشابة في حفل أسدلت فيه الستار على مسابقة ثقافية كبرى، شملت 11 مؤسسة جامعية بالجهة الشرقية، وتنافس فيها 84 ألف طالب وطالبة.
من بين 84 ألف طالب قلمي أوصلني إلى المركز الثالث
في يوم لا يمكن أن أنساه، الجمعة 19 مايو 2023، كنت جالسة في قاعة الندوات بكلية الطب والصيدلة بوجدة، وقلبي يدق بعنف، لم أكن أعرف أن هذا اليوم سيكون يوماً استثنائياً في حياتي.
قبل أن أعرف أنني فزت
كنت طالبة في جامعة محمد الأول بوجدة، التي تضم 11 مؤسسة جامعية موزعة في ربوع الجهة الشرقية. جامعة يدرس فيها 84 ألف طالب وطالبة.
تخيلوا هذا الرقم! 84 ألف شاب وشابة، لكل واحد منهم حكايته وطموحه وموهبته.
في البداية، كنت أكتب لنفسي فقط، أكتب لأن الكلمات تخرج من قلبي قبل أن تخطها يدي، أكتب لأنني أؤمن أن لكل منا قصة تستحق أن تروى.
لم أخبر أحداً أنني سأشارك في المسابقة الثقافية التي نظمتها رئاسة الجامعة بمناسبة الذكرى العشرين للخطاب الملكي السامي بوجدة، كانت مفاجأة حتى لأقرب الناس إلي.
جلست أمام الورقة البيضاء، وقلت لنفسي: “سأكتب من القلب”.
كتبت عن وطني، عن مدينتي، عن أحداث واقعية، كتبت والحروف تنساب كالنهر، وكأنها كانت محبوسة تنتظر من يطلق سراحها.
لحظة الإعلان
لم أستطع التنفس عندما بدأوا يعلنون أسماء الفائزين في مسابقة القصة القصيرة:
المركز الأول: أسماء عبد الحق.
المركز الثاني: غنام حكيمة.
صفقت لهما من كل قلبي، وقلت في نفسي: “تستحقان، قصصكما كانت رائعة حقاً”.
ثم قال المذيع: والمركز الثالث من نصيب الطالبة: كرماط زهيرة.
تجمّدت في مكاني، هل سمعت حقاً؟ هل أنا حقاً من بين الفائزات؟
نعم، كان اسمي يتردد في القاعة، قمت وأنا أشعر بالفرح، وكأنني أطير.
صعدت إلى المنصة وسط تصفيق حار، وتسلمت جائزتي من يد الأستاذ ياسين زغلول، رئيس الجامعة.
كنت أبتسم وأطير من الفرح في نفس الوقت، وأنا أتذكر كل ليلة سهرتها أكتب وأعيد الكتابة.
كلمة رئيس الجامعة التي ستبقى في ذاكرتي
الأستاذ ياسين زغلول قال كلمات لا يمكن أن أنساها أبداً. تحدث عن تطور الجامعة من 4 كليات فقط إلى 11 مؤسسة، وعن 84 ألف طالب وطالبة يدرسون فيها. لكن أكثر ما لمسني حين قال:
“هذا العدد الكبير من الطلبة لديهم هوايات وإبداعات مختلفة في الشعر، القصة، الشطرنج، الرسم، الخط العربي… ونحن في الجامعة نقيم هذه المسابقات لتشجيع الطلبة على الإبداع والابتكار، ولتمثيل الجامعة والجهة الشرقية في الملتقيات الوطنية والدولية.”
شعرت أن الجامعة تراني، ترى موهبتي، ترى حلمي. شعور لا يوصف.
لم يكن احتفالي وحدي
الحفل كان جميلاً جداً. استمعنا إلى أغنية وطنية بصوت الطالبة حسناء غيشي، وشاهدنا فيديو عن أهم الإنجازات في جهة الشرق.
الطالب عبد اللطيف البورزرازي عزف لنا على القيثار، والطالب يوسف عبدلاوي أضحكنا بـ “سكيتش” ساخر.
كانت أمسية فنية رائعة، أثبتت أن شباب الجامعة ليسوا مجرد أرقام في قاعات الدرس، بل مبدعون حقيقيون.
ماذا يعني لي هذا الفوز؟
المركز الثالث في مسابقة شارك فيها 84 ألف طالب وطالبة، من 11 مؤسسة جامعية في الجهة الشرقية..
هذا يعني لي الكثير:
- يعني أن الصدق في الكتابة يصل إلى القلوب.
- يعني أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى عمل وجهد وإصرار.
- يعني أن الجهة الشرقية تزخر بطاقات شابة قادرة على الإبداع والتميز.
سألتني إحدى الزميلات بعد الحفل: “ما الذي ستفعلينه الآن؟”
قلت لها بابتسامة: “سأكتب المزيد، هذا الفوز ليس نهاية الطريق، بل هو البداية الحقيقية، أعدكم أن تسمعوا عني أكثر، وأن تروا قصصي تنمو وتكبر.”
شكراً
أعدكم أن أبقى وفية لقلمي، وفية لحلمي، وفية لكم.
- شكراً لجامعة محمد الأول التي آمنت بمبدعيها.
- شكراً للجنة التحكيم التي قرأت قصتي بعناية.
- شكراً لعائلتي التي دعمتني دائماً.
- وشكراً لكل من يقرأ كلماتي الآن.
هذه قصتي.. دعني أشاركك لحظاتي الجميلة.
وقفت على منصة التكريم لأن قصتي لمست قلوب الآلاف.. الآن دورك أن تلمسها بيديك وتقرأها بعينيك، احصل على نسختك الآن ودعني آخذك في رحلة لا تنسى.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.